البغدادي
166
خزانة الأدب
وجعل مستفعلن في موضع متفاعلن . وأظنّ أنّ الرّواة غيّروه وحرّكوه طلباً لأن يكون الجزء تاماً على الأصل . انتهى . والوجه الثاني ذكره ابن مالك في التسهيل وتبعه شارح اللبّ : وهو أن التاء بقيّة لات فحذفت لا وبقيت التاء . قال : وقد يضاف إلى لات حين لفظاً أو تقديراً وربّما استغنى مع التقدير عن لا بالتاء . ومثّل ابن عقيل للأوّل بقوله : الوافر أي : أذيتي ومثّل للثاني بقوله : الوافر * تذكّر حبّ ليلى لات حنيناً * وأمسى الشّيب قد قطع القرينا * أي : حين لات حين تذكر . ومثّل للثالث بقوله : العاطفون تحين ما من عاطفٍ . . . البيت أي : حين لات حين ما من عاطف فحذف حين ولا . هذا كلامهما ولا يخفى تعسّفه . وتخريج هذا البيت على زيادة التاء أسهل وأقل كلفة من هذين التخريجين وإن كان لا يطّرد زيادة التاء في كل موضع فيه لا . وهذه التاء زيادتها غير مطّردة ) وغير لازمة . وقد سمع زيادتها مع لفظ الآن أيضاً قال أبو زيد في نوادره : سمعت من يقول حسبك تالآن يريد الآن . وقال ابن الأحمر : * نولّي قبل نأي داري جمانا * وصلينا كما زعمت تالآنا * أي : كما زعمت الآن . ونوّلي : أمر من النّوال وهو القبلة . وجمانا